اخر الاخبار

في خطوة لافتة، أجرت قناة "روسيا اليوم"  حوارا  مع المعارض والمفكر الاقتصادي السوري عارف دليلة، في العاصمة السورية دمشق،

بعد ساعات على دعوة الجامعة العربية لتشكيل حكومة وفاق وطني في سوريا.

وبحسب مصادر "سيريا بوليتيك" فإن "للمقابلة في هذا الوقت بالذات مع عارف دليلة، ومن قبل وسيلة إعلام روسية، ومن داخل دمشق، دلالات رمزية، فالرجل يحظى باحترام جميع الأوساط السورية، ولديه مؤهلات اقتصادية مرموقة لقيادة حكومة وفاق وطني في البلاد".

 

إلى ذلك، لفت المراقبون إلى أن الرد العاجل الصادر عن دمشق والذي تضمن رفض مقترح الجامعة العربية الجديد بخصوص نقل صلاحيات محددة إلى نائب الرئيس فاروق قد لا يكون رفضا نهائيا، وإنما "خطوة من قبل النظام للتفاوض نقطة نقطة على ما جاء في الخطة العربية".

وقال خبير سوري مطلع على آلية عمل النظام وأدق تفاصيل صناعة القرار فيه لـ"سيريا بوليتيك": وسائل الإعلام سارعت إلى وصف خطة الجامعة الجديدة بأنها انقلاب كبير على النظام السوري، ولكن أريد أن أوضح أمرا مهما وهو أن من مهام النائب الأول لرئيس الجمهورية وفق التقاليد السياسية المتعارف عليها في سوريا هي متابعة تشكيل الحكومات ومراقبتها، إلا أن هذه المهمة كانت شبه مجمدة منذ سنوات طويلة في البلاد لصالح أحد الأجهزة الأمنية.

وأضاف الخبير: لو قرأنا ما جاء في نص الجامعة العربية فهو التالي (مطالبة الرئيس بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة .. أي حكومة الوفاق الوطني التي ستشكل من السلطة والمعارضة)، وبالتالي فإن الجامعة لم تدع لنقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى نائبه، وإنما طالبته بمنح صلاحيات لنائبه بخصوص تشكيل حكومة الوفاق الوطني حصرا أي بمعنى تفعيل مهمة من المهام التي يحق لنائب الرئيس التمتع بها دستوريا".

ويشير الخبير السوري في حديثه لـ"سيريا بوليتيك" إلى وجود مادتين في الدستور تتحدثان عن علاقة الرئيس مع نائبه، وهما:
المادة 86: إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية مهامه أناب عنه نائب رئيس الجمهورية.
المادة 88 : يمارس النائب الأول لرئيس الجمهورية أو النائب الذي يسميه صلاحيات رئيس الجمهورية حين لا يمكنه القيام بها.

ويقول الخبير: طبعا الرئيس لا يوجد ما يمنعه من أداء مهامه، ولكن الأهم من المادتين المذكورتين هو وجود مادة تؤكد ما ذهبت إليه أعلاه من خلال حديثي عن أن نائب الرئيس يتمتع أصلا بصلاحيات وفق الدستور ولكنها شبه مجمدة، وهذا ما تنص عليه المادة المادة 95 من الدستور والتي تقول: يتولى رئيس الجمهورية تسمية نائب له أو أكثر وتفويضهم ببعض صلاحياته وتسمية رئيس مجلس الوزراء ونوابه وتسمية الوزراء ونوابهم وقبول استقالتهم وإعفاءهم من مناصبهم.

ويضيف الخبير: قد يقوم النظام بتفعيل هذه الصلاحيات المجمدة ويعلن قبول الخطة العربية، كما أنه لا يمكن عمليا منح الشرع صلاحيات رئاسية كاملة لأنه ليس عسكريا، ورئيس الجمهورية هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وإذا كان الدعوة العربية تعني صلاحيات رئاسية فهذا غير ممكن عمليا كون الجيش لا يمكن أن يتولى قيادته مثلا شخص مدني بطبيعة الحال.

وقال الخبير السوري "على الأرجح النظام السوري يدرك جيدا لهذه النقطة، ويعلم بها قبل أن تصدر، هذا إن لم تكن مطبوخة مسبقا معه بالتعاون مع موسكو ودوائر غربية معينة، ولكنه يوحي الآن بالرفض، وربما يفاوض لاحقا على جميع نقاط مبادرة الجامعة الجديدة، وقد نرى قريبا موفدا روسيا في دمشق".

وحدد قرار الوزراء العرب ست نقاط لهذه المبادرة وهي: «تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين تشارك فيها السلطة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها وبإشراف عربي ودولي» و«تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية».

 سيريا بوليتيك

.facebook