اخر الاخبار

ثلاثون عاما وحماه تأن تحت وطأة الذكرى المرعبة , المجزرة التي اقترفها الجزار بحق ابناء المدينة المسالمة والتي تعتبر جريمة بمصاف الابادة الجماعية ,

حيث اقترفت الجريمة النكراء وعلى مسمع واعين العالم , ولكن الصمت المطبق شعر السوريين بان مدينة حماه , اغتيلت مرتين , مرة بسبب الصمت المريب , ومرة اخرى لتصديق العالم رواية النظام بان المدينة تمردت , وتحت وطأت الصمت ابيد السكان الآمنين رجالا ونساء واطفالا وشيوخا شيبا وشبابا بالالة الجهنمية التي امتلكتها حفنة من الجنرالات الطائفين بقيادة المقبور حافظ الاسد .
يوم مأسوي في تاريخ سورية الحديثة
, وتكررت المآساة ايضا عندما استفرد النظام بالمدن ذات التواجد الكردي في الثاني عشر من آذار عام 2012 ,وامعان البطش والقتل بابناء شعبنا الكردي , وكانت ان توأمت مدينة قامشلو الثائرة مع شقيقتها مدينة حماه الشهيدة .
في تلك الليلة الكالحة قبل ثلاثون عاما
, قرر الجزار واعوانه بان يفتك بالمدينة الثائرة حماه لاخماد ثوريتها , اذ طوقت المدينة وقصفت بجميع انواع الاسلحة الفتاكة بالمدفعية والدبابات والطائرات ومن دون رادع , واكتسحت من قبل القطعان المتوحشة والوحدات الخاصة و وامعن القتل والذبح والسلب والنهب والاغتصاب بحق ابناءها , وارتكبت فظائع لم تقترف من قبل القطعان النازية في منتصف الاربعينات من القرن الماضي , انتهت المجزرة بتدمير المدينة كاملة , عشرات الالوف من القتلى ولم يبقى على اي جريح , افراد قليلة من الرجال آثروا الشهادة و تصدوا للدفاع عن اعراضهم وكرامتهم , وعلى الرغم من درايتهم بانهم لن يستطيعوا وقف الالة العسكرية المتوحشة وقطعان الوحوش المدربة والوحدات العسكرية الخاصة المنظمة فكانوا ان استاثروا الشهادة .

لن تكرر المجزرة مرة ثانية

وبانطلاقة الثورة السورية آل الشعب السوري على نفسه بانه لن يتفرج على المدينة المنتفضة درعا , وبان ساعة الصفر قد بدأت لاسقاط الطاغية الوريث وخاصة من لدن المدينة الشهيدة حماه , وجارتها حمص والمدن السورية الاخرى , والتي بدورها لعقت جراحها وتصدت لورثة الجزار واحفاده , وبان مدينة ابي الفداء هي للفداء وهي لن تهادن القتلة , فكانت الانتفاضة كالعنقاء التي خرجت من تحت الرماد وأضيئ سماء جميع المدن السورية متصدية لجحافل النظام وشبيحته بالصدور العارية .

وتمر الذكرى الثلاثين على اقتراف المجزرة , فكانت ان اعتذرت جميع القرى والبلدات والمدن السورية على التخاذل في عدم القيام بالنجدة في وجه الجلاد , وقد حان الوقت بالايفاء بالوعد والوفاء للعهد بان تلك المجزرة لن تتكرر فكانت تسمية الجمعة بتسمية " عذرا يا حماه ....سامحينا " فهل ستقبل حماه الاعتذار , بدورنا نعاهد المدينة الشهيدة بأننا لن نسمح بتكرار المجزرة , وبكل تأكيد فان المدينة متسامحة مع شقيقاتها ولكنها لن تقبل عذر الجلاد من دون ان يحاكم ويتم القصاص .

الف الف رحمة الى ارواح الشهداء

منظمة الخارج لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

د . محمد رشيد

3/2/2012

.facebook