اخر الاخبار

تمر هذا اليوم، السابع عشر من شباط ، الذكرى السابعة لاستشهاد المؤسس وباني الوفاق الديمقراطي المناضل كمال شاهين، الذي وهب حياته منذ ريعان شبابه للقضية

الكوردستانية، فقد ازال التجزئة والانقسام المفروضين على كوردستان في فكره ونضاله. كان يحمل في اعماق نفسه قضية مركزية وهي قضية الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، لم يتوانى عن الانشغال بكيفية حل المعادلة السياسية التي اثرت في وقوع الشعب الكوردي في سوريا اسيراً للمصالح التي لاتخدم قضيته الوطنية والقومية.مع حلول القرن الحادي والعشرين، نضجت الظروف الذاتية والموضوعية لتغيير هذا الواقع، وفتح صفحة جديدة في مسيرة الحركة السياسية في غربي كوردستان، هذا التغيير وجد طريقه في الشخصية المناضلة كمال شاهين، الذي كان يتمتع بالخبرة والكفاءة لقيادة تلك المرحلة، اضافة الى تميزه بخلقه وآدبه وسياسته وحكمته، حيث كان الوطن وهمومه حاضرا في عقله وضميره.

أعلن في6/11/2004، عن تأسيس حركة الوفاق الديمقراطي مع مجموعة من كوادرغربي كوردستان، بعد ان اعلنوا عن استقلالهم السياسي والتنظيمي والفكري عن حزب العمال الكوردستاني، لانه مع التغيير الذي طرأ على السياسة الدولية والاقليمية، بات من الضرورة التاريخية وضع استراتيجية جديدة للنضال في غربي كوردستان، وتوظيف قدراتها وامكاناتها داخليا وبالتالي دفع القضية الكوردية في سوريا نحو الامام. هذه الخطوة جاءت ثورة على كل اشكال الاستغلال والاضطهاد الذي كان يمارسه النظام البعثي الحاكم في البلاد، وكانت صرخة لاسترداد الارادة السياسية للشعب الكوردي.

ان الشهيد الخالد اقدم على الخطوة الجريئة في مسيرته النضالية انطلاقا من ايمانه المرتكز على انتهاء عهد الديكتاتوريات والزعامات الشخصية وعلى انبثاق عهد ديمقراطي جديد بقيادة الشعوب، كما نشهده الآن في سوريا، حيث اندلعت الثورة، وانتفض الشعب السوري عامة والشعب الكوردي خاصة مطالبين بالحرية والكرامة. إلا ان يد الغدر ابت ان تثمر هذه الخطوة – ظنا من النظام- انه يستطيع ايقاف عجلة التاريخ عن طريق الاغتيالات والقتل، وانه يستطيعون تصفية حركتنا من خلال تصفية رموزها، ولكن تتوضح الأمور أكثر من اي مضى، ما مدى خطورة هذه العقلية على مجتمعنا الكوردي.

بعد مضي ستة اعوام على استشهاد الشهيد الخالد كمال شاهين، نرى صحة وواقعية السياسة التي انطلق منها، فقد ترك خلفه ميراثا غنيا من النضال، الذي ساهم في استمراريتنا السياسية والتنظيمية رغم الضغوط والمؤامرات التي اعترضت مسيرة الحزب النضالية، لا يسعنا إلا ان نجدد العهد للشهيد الخالد ولكل شهداء الوفاق الديمقراطي وطلاب الحرية، ونسير على دربهم ونتبع خطاهم ونقوم مسارنا ونندفع أكثر نحو الثورة وانتصارها على الظلم والاستبداد. كما اننا في حزب الوفاق الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، نستغل هذه الذكرى الاليمة على قلوبنا ونتوجه الى اصحاب المسؤولية الكوردستانية في هذه المرحلة التاريخية والحساسة بالتضامن والوحدة وعدم افساح المجال للاقتتال الكوردي تحت اي ذريعة كانت، وان نتكاتف حول المصلحة الوطنية العليا، وان نتلاحم من اجل انجاح الثورة وتحقيق التغييرالديمقراطي في البلاد، ولينعم شعبنا الكوردي الذي دفع ثمن الحرية والديمقراطية غاليا بالأمن والحرية. وليرقد شهداؤنا بسلام وآمان في حياتهم الخالدة.

المجد والخلود للشهيد كمال شاهين

المجد لذكرى شهداء الوفاق وكل شهداء كوردستان والحرية في العالم

اللجنة المركزية لحزب الوفاق الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

16/2/2012

 

.facebook