المقالات والآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
تجري ولاتي.نت سلسلة من المقابلات مع بعض اعضاء الكتلة الكوردية في المجلس الوطني السوري و تطرح عليهم مجموعة من الاستفسارات و الاسئلة حول أمور تتعلق
بآلية المجلس السوري و مدى استفادة الكورد "قوميا" من المشاركة فيه و الحديث حول بعض التحفظات او الملاحظات التي تؤخذ على المجلس حول تعامله مع قضية كورد سوريا و غيرها من القضايا الراهنة . من الحلقة الأولى من سلسلة هذه المقابلات نستضيف الناشط جوان يوسف الناطق الرسمي باسم ائتلاف شباب سوا .
1. بداية، يلحظ البعض غياباً للشفافيّة في عمل المجلس الوطني السوري كما لاحظوا بدايات تأسيسه التي نوقشت في الغرف المغلقة و اتباع القائمين عليه اسلوب التزكية و الاقصاء في تهميش البعض و تعيين البعض الاخر.أليست الشفافيّة و نبذ اقصاء الاخر بحد ذاتها تمثّل قطعاً مع أساليب النظام السوري المغلق؟
ج : لابد أن ندرك بداية إن تركة نظام البعثثقيلة وثقيلة جدا وقد تركت أثارها الواضحة على القوى والشخصيات الكلاسيكية التي ساهمت في تشكيل المجلسوقد غابت عنها القوى الشبابية أو همشت بفعل الكثير من العوامل:أهمها إن الشباب مشغولون بالثورة ومقتضياتها ، ثانيا الشباب لايملكون المال لإدارة العملية اللوجسيتية لأعمال المجلس وحاجاته، ثالثا تشكل المجلس في ظروف استثنائية .
كل هذه العوامل وغيرها أرخت بظلالها على عملية تشكيل المجلسيضاف إلى ذلك انطلاقة المجلس في البدايةكان من اجل داعم الثورة وليس ممثلا عنها ، والمعايير التي تشكل بها بداية كانت معايير وطنية عامة ليس لهاطابع سياسي بمعنى كان من المفترض ان يعتمدعلى مجموعة من التكنوقراط لقيادة العملية السياسية , لكن تسارع الأحداث في بداية الثورة والقراءة الخاطئةللخارطة الدولية وبالأخص للموقف التركي ، دفع الأمور بمنحى اخرهو ما تسميه اللاشفافيةوالاقصائيةوانا اوافقك الرأي إلى حد بعيد
2. هناك تحفظات او ملاحظات يأخذ على المجلس الوطني السوري حول تعامله مع قضية كورد سوريا باعتبارها قضية مواطنة و لغة وثقافة ، وليست قضية قومية لشعب مضطهد و أن تمثيل الكورد فيه لا ينسجم مع عددهم في سوريا . كيف ترد على ذلك؟
ج: هذا تجني واضح ، ما تبناه المجلس نظريا فيما يتعلق بالقضية الكورديةيأتي متقدما على برنامج الحركة الكوردية من الوجهة السياسية والامكانية العملياتيه لتنفيذه،لكن اعتقد إن الخلل ليس هنا بل يكمن بان المجلس عبر خطابه الإعلاميوالسياسي لم يجسد ذلك فعليا ، وهذا ما افقده المصداقيةأمام الرأي العام الكوردي والأشوري السرياني أيضا، وجميع المكونات الأخرى، أما ما يتعلق بموضوع التمثيل فهذا شيء أخر يدخل في حيز السؤال الأول حول الآلية التي اعتمدت بالتزكية والمحسوبية ،للأسف قوى الحراك الحزبي الكوردي أيضا ساهمت في ذلك من خلال نأيها عن المشاركة .
3. من الواضح إن شباب التنسيقيات الكوردية ليسوا ممثلين في الأمانة العامة للمجلس ويبدو ان لهم مآخذ أو تساؤلات حول أمور تتعلق بالية المجلس , أهو غياب أم تغييب لدور و تضحيات الشباب ؟
ج: للأسف الشباب الكوردي غير ممثل لكون المفاوض الكوردي الذي شارك في مفاوضات المرحلة الأولى والثانية ، كان ابعد ما يكونعن مصلحة الثورة، واقرب إلى الفردية والعقلية الحزبية والمحسوبية، ولكون شباب التنسيقيات لم يكونوابتماس مع أعمال المجلس ومع ما يدور فيه ، بقوا غائبين عن التمثيل وفقدوا وما زالوا فاقدين لصوتهم ، وهم أهمأعمدة الثورة ،مما أضعف مصداقية التمثيل الكوردي داخل المجلسونحن هنا نحمل كامل أعضاء اللجنة التنفيذية والأمانة العامة للمجلس،عما وصلت الأمور إليه
4. لماذا لا يقدم اعضاء الكتلة الكوردية في المجلس تصورات و رؤى و توضيحات للرأي العام الكوردي بين الفينة و الاخرى لاطلاعهم على ما يجري في المجلس بخصوص مسائل مهمة تتعلق بالقضية الكوردية اولا , وحول شكل الخلافات و الاختلافات بين اعضاء الكتلة الكوردية ؟
ج : ليس هناك كتلة كوردية داخل المجلس هناك مجموعة أفراد جمعوا بطريقة لايدري رب العالمين كيفوما هي المعايير التي جمعتهم, لذلك نجدها أضعف مجموعة أو " كتلة " داخل المجلس، ولا يمكنهم تقديم أي شي ، وان جرت بعض المحاولات وقفت عند باب السلطان, والسلطان أجاد في تهميش النشيطين في الكتلة, باليات تقال إنها ديمقراطية وأنا أقول تصبح لعبة الأغبياء عندما لاتمتلك مقومات عملها
5. بوصفك عضو في المجلس الوطني السوري: لماذا فشل المجلس في رص صفوف المعارضة وتقريب وجهات النظر ؟ وبالتالي فشل في ضمان اعتراف الدول به على غرار المجلس الليبي مثلا ؟
ج : الأسباب السابقة التي أشرت إليها هي من أهم الأسباب التي لم تجعل المجلس مرصوص البينيان،وهي نفسها الأسباب التي جعلت كثير من الدول تتوجس منالاعتراف بالمجلس وخلال لقاءات مع بعض الدبلوماسيين الأمريكيين والأوربيين تلمسنا ذلك , طبعا هذا لايبرر عدم دخول الأوربيين بشكل فعلي وجاد على خط الأزمة السورية والوقوف الى جانب الشعب السوري ، الذي يقتل يوميا , أما مقارنة المجلس السوري بالليبي فليس هناك وجه للمقارنة لان الجامعة العربية وفرنسا أصلا لم تعطي فرصةللمجلس ليفكر , فقد حسما الأمر وتدخلت القوى الدولية وحسم القرار باتجاه إسقاط النظام الليبي ، أما في سوريا فالوضع مختلف تماما وهناك تنوع قومي واثني وهناك قوى دينية مدعومة من تركيا ذات التاريخ العنصري والشوفيني تجاه الكورد والأرمنوهناك قضيةالشعب الكوردي الذي يبلغ تعداده اكثر من عشرين مليون وهناك الشيعة على الحدود الشرقية لسوريا ، مدعومة من إيران ،إذن القضية اعقد مما نتصور، ا واستطالاتها أخطبوطية تصل إلى كل الدول العربية وبالأخص الخليجية
6. كيف لك ان تفسر خفوت الصوت الكوردي في المجلس الوطني السوري و كأن اعضاءه الكورد يتجنبون الظهور امام الاعلام او حتى كتابة مقالات او تدوين ملاحظات و كانهم مسيرون او راضيون من عمل القادة الفعليين للمجلس ؟
ج :أنا شخصيا غير راضي عن عمل المجلس واعتقد هناك من يشاطرني الرأي لكن الظروف الاستثنائية التي تمر بها سوريا هي التي تجعلنا كمن يستجير بالرمضاء من النار ، إما لماذا هناك غياب لصوتهم فاسمح لي إن أحيل السؤال إليهم .................
بالنسبة لي لم ادخر جهدا عبر الإعلام المرئي والمكتوب في توجيه الملاحظات والنقد إلى آليات تشكيل المجلس " والكتلة " الكورديةخصوصاالتي تفتقد إلى أية معايير سوى المحسوبية والشللية
7. كيف ترد على مواقف بعض قيادات و اعضاء من المجلس الوطني الكوردي حينما يساوون بين السلطة و المجلس الوطني السوري " في تعيينه لبعض الكورد " و ادعائه انهم يمثلون الشعب الكوردي ؟ و كيف ترى الدعوة الاخيرة للمجلس الكوردي لجميع الاعضاء الكورد في المجلس السوري الى الانسحاب من الاخيرة حسب "مقررات " المؤتمر الوطني الكوردي ؟
هناك اشخاص لايحق لهم المزاودة على الشعب السوري عربا كانو ام كردا فذاكرتناغضة وتعج بامثال هؤلاء , ومن يساوي بين السلطة وبين المجلس أوالمعارضة كمن يساوي بين القاتل والمقتول ...........
أما إن الكرد او المجلس الوطني السوري يمثل الشعب الكوردي فهذا ما لا يدعيه أحد ولسنا بحماقة وسذاجة البعض بادعائة تمثيل الكورد, في حين انه ليسإلا بمبونة في خدمةالاجندة الاقليمية وهو نفسة عرض علي المال بوجود شهود كي نعمل على اجهاض الحراك في المنطقة الكردية .........اذن دعنا من هذا الكلام بعض قيادات الحركة الكوردية استلموا الثمن وخرج الموضوع من إطاره السياسي يجب أن يحاسبو أخلاقيا وقانونيا ..............
اسف لهذا التعبير لكن اسمح لي " عندما يصبح المرء بغباء " فمن المحال أن تغير به وللاسف البعض لايستطيع أن يخرج رأسه من تجربة حتى الان لم تصل نتائجها الى النهايةفضلا عن الاختلاف والتمايز في ظروف كلاالطرفين 0
انا لااجد غضاضة في ذلك إذا كان فعلا من أجل تشكيل قوة حقيقية تعمل بالتعاون مع المعارضة السوري أو حتى بدونها من أجل إسقاط النظام , وليس لدينا أي إعتراض على مقررات المؤتمر الكوردي وان وجد تباين فهذا يدل على الحيوية , لكن السؤال ماذا نفذ المؤتمرمن المقررات الاخرى .......... أم أن مهمته تحددت بخلط الاوراق فقط !!!..........أخشى ذلك.
أتمنى أن يكون المؤتمر الوطني الكوردي على قدر المسؤولية التاريخية واتمنى أ ن يعي أن هذه الفرصة ربما ستكون الاخيرة .........
8. وأخيرا , برأيك ما حجم استفادة الكورد من المجلس الوطني السوري؟
ج :يجب إن ندرك إن المجلس ليس غاية انما احدى الوسائل في صيرورة عمل النضالي للوصول الى اسقاط النظام
الكورد أكثر المستفيدين من سقوط النظام لأنهم أكثر المتضررن منه وبسقوطه تنفتح بوابة جديدة للنضال للوصول إلىتجسيد حقوق الكوردفي هذا الجزء الكوردستاني
انأ أدرك تماما إنالسنوات العجاف التي مرت بها سوريا منذ الخمسينات ، تركت إرثا ووعيا ثقيلا ومشوها ليس فقط لدى النخب السياسية العربية وإنما عند العامة أيضا ، ولا يكفي أن نقول ذلك وكفى ، إنما نحتاج إلى عمل دؤوب من نوع آخر وفي أجواء أكثر انفتاحاوهذا ما نطمح إليه.
نحن احد أهم المكونات القومية في سورياولايمكن إن تستقيم سوريا الغد بدونها ، ونحن نعمل من أجل أن نكون شركاء حقيقين في مستقبل سوريا وهذا يتطلب الاعتراف المتبادل ، وإلا أية عملية سياسيةستفقد مصداقيتها وستنفتح الخيارات على مصراعيها،أتمنى إن يفهم شركائنا في الوطن أن الوليد الكوردي تجاوز مرحلة الإجهاض
http://www.welati.net/nuce.php?ziman=ar&id=6718&niviskar=1&cure=3&kijan=