اخر الاخبار

الطاغي السوري يمارس انحطاطا ووحشية وقذارة ضد الانسانية وبلغت جرائمه حدا لا يطاق، من نحر الاطفال الرضع واستباح دماء النساء

وذبح ابناء الوطن كما تذبح الخراف ومع تخاذل الجميع عن نصرة الشعب السوري، وتركه لمصيره المزري أمام آلة القتل والتدمير التي لا ترحم شيخا ولا طفلا ولا امرأة، والتي استباحت كل شيء من دك البيوت الآمنة، وتدمير الأحياء المسالمة، أمام كل ذلك لم يبق للشعب السوري، وثواره الأبطال إلاّ مواجهة النظام عسكريا في حرب شعبية شاملة.
فعلى المستوى العربي والاسلامي فهم ليس عندهم حتى الرغبة على ردع النظام السوري وإيقافه عند حده، فكل ما يقومون به لا يتجاوز الحراك الإعلامي، وهذه الحراك محكوم عليها بعدم الجدوى، ابتداء وانتهاء، وعلى المستوى الدولي فروسيا والصين تقفان إلى جانب النظام السوري إلى آخر رمق، وتستخدمان حق النقض في مجلس الأمن لكل القرارات التي تسعى لإدانة النظام السوري أو التضييق عليه، وهي تشارك بموقفها المخزي في دعم النظام المافييوي القمعي والمستبد والفاسد الخائن والمستعد للتضحية بكل شيء للمحافظة على الكرسي هذا النظام الذي باع الجولان والمستمرفي قتل أبناء الشعب السوري وتكبيده المزيد من القتلى والجرحى والمآسي والفواجع.
هذه الأحداث الجسيمة تأتي لتكشف عن حقيقة وجوه الانظمة العربية والاسلامية وتأتي كذلك لتكشف عن حقيقة أولئك الذين يدّعون أنّهم يقفون مع الشعوب في جهادها ضد الظلم والظالمين، ليتبيّن للجميع أنّهم أصحاب مواقف مزدوجة ومشينة، فهم يدعمون الطاغية ويقفون من خلفه، ويقدّمون له كل أشكال التأييد والمناصرة وفي الداخل السوري فأنّ الثوار السوريين، وغالب الشعب السوري، قد حسموا أمرهم بالمضي قدما في مشوار الثورة إلى آخر المطاف، وأنّهم لن يتراجعوا مهما بلغت التضحيات، ومهما أوقع النظام في صفوفهم من خسارة في الأرواح والممتلكات، وهذا يبدو واضحا في زخم الحراك الشعبي، وتصاعد وتيرته، رغم كل ما يمارسه النظام من دموية ووحشية وبربرية فالثورة السورية حقق إنجازات عظيمة، وهذا ما يلحظه ويلمسه الجميع، أنّ الشعب السوري وصل إلى درجة من الثورة لم يكن يحلم بها في يوم من الأيام، فلقد ولّى عهد الخوف والذعر إلى غير رجعة، فلم يعد المواطن السوري يحسب حسابا للهاجس الأمني ولا لأجهزته الإجرامية، بل إنّ دوائر الثائرين تتسع يوما بعد يوم، وتكتسب الثورة في كل ساعة أنصارا ومؤيدين، يُبدون استعدادا كبيرا لمواصلة مشوار الثورة، حتى إسقاط النظام، مهما بلغت
التضحيات ومهما كانت النتائج فالانشقاقات في صفوف الجيش السوري تزداد، وينضم منهم العشرات تلو العشرات إلى جيش سوريا الحر، وهم يحملون على عاتقهم مواجهة قوات الجيش السوري الغاشم، ويبدو أنّ طبيعة الحراك آخذة بالتحول إلى مواجهات عسكرية، مع بقاء المظاهرات السلمية، لكن عنف النظام الطاغي ودمويته الإجرامية سيجبر الثوار مضطرين على حمل السلاح لمواجهة طغيان قوات النظام، ما يعني أنّ الأمور مرشّحة لمزيد من المواجهات
العسكرية,والتي ستكون في النهاية هي سيدة الموقف النظام السوري فقد شرعيته سياسيا وأخلاقيا، ولم يعد مقبولا أن يبقى في السلطة وإدارة شؤون البلاد، وهو يكافح بكل الوسائل المتاحة لديه للبقاء واقفا على رجليه، مع أنّه نظام في حقيقته يناضل عن طائفة تريد في النهاية أن تحمي نفسها ومصالحها، بعد أن أضفى النظام على طبيعة الحراك الصفة الطائفية البغيضة، فالنظام السوري ليس له إلاّ أن يواصل كبح جماح الثورة، ومحاولة إفشالها بكل السبل والوسائل المتاحة بين يديه.
الحالة في سوريا مرشّحة لتفجّر ثورة شعبية مسلحة، يتزامن فيها الحراك الشعبي السلمي مع العمل العسكري ضد النظام وجيشه وأمنه، وثمة أخبار تشير إلى أنّ الثوار بدأوا يعدون أنفسهم لهكذا خيار، فليس لهم إلاّ سلوك هذا المسلك لتبقى للثورة السورية خصوصية الإنجاز دون أن يمن عليها أيّ طرف من الأطراف، فهي ستصنع النصر بأيدي أبطالها الثوار، وستحصل على السلاح بأموال أبنائها وبطرقها الخاصة، من المؤكد أنّ الثوار السوريين لن يلجأوا إلى هذا الخيار مختارين، فهو خيار مؤلم ومكلف، بل النظام أجبرهم على ذلك والمواقف السياسية المتخاذلة لكل الأطراف دفعتهم إليه دفعا، فمع اقتراف النظام لجرائم تنطبق عليها مواصفات جرائم ضد الإنسانية انطباقا كاملا، يعني هذا ان  الثوار قد بشروا المجرم بشار بالقتل ولو بعد حين واخراج ال الاسد من كهاريز ركن الدين كالفئران والجرذان.

                                                       حاجي زوهات

.facebook