اخر الاخبار

توافق أطياف المعارضة
هل حقا هو أمر سابق لأوانه ؟
إن الحقوق تؤخذ ولا تعطى
كاليفورنيا - حليم كابوري
    
إن صح خبر دعم واعتراف أمريكا وبعض حلفائها بالمنشقين عن الجيش السوري , فذلك قد يعني تعديل جذري على المشروع التركي وحلفائه والذي يشمل المجلس بقيادة السيد غليون وبعض السادة في حركة الإخوان وآخرون من أطياف الشعب السوري من طوائف دينية وأقليات عرقية ممن يشتركون في المعارضة،  وما يدعو إلى هذا التقدير هو التصريح الأخير للسيد رياض اسعد قائد الجيش السوري الحر , وانتقاده للمجلس حين قال في مداخلة هاتفية على قناة بي بي سي البريطانية
" أن المجلس الوطني لم يقدم أي نوع من المساعدات للجيش السوري الحر كما لم يقدم أي مساعدات للشعب السوري سواءً المادية منها أو الإنسانية، ورداً على سؤال حول التنسيق بين جيشه والمجلس الوطني, قال الأسعد أنه لا يوجد لعملياته وجيشه على الأرض أي غطاء سياسي يقدمه المجلس الوطني السوري
http://www.syrrevnews.com/archives/23970 
إذ أن المعارضة بأطيافها وخاصة المجلس وهيئة التنسيق على ما نظن لم تعي جيدا اصرار السيدة كلينتون على إشراك جميع القوى الشعبية السورية في المعارضة وخصوصا الأقليات ، دينية وطائفية وعرقية وتحديد دور المرأة، وذلك في معرض ردها على مداخلة  للسيدة القضماني عضو المجلس الوطني عند اجتماعها  بالمجلس، حيث  قالت السيدة كلينتون
:
"......رسالتنا لكم أيضا هي ضمان حماية الأقليات والمجموعات العرقية والنساء في سوريا ما بعد الأسد. ومرحلة الانتقال الديمقراطي تشمل أكثر من مجرد إزاحة نظام الأسد وهذا يعني توجيه سوريا على درب دولة القانون وحماية الحقوق الدولية لكل المواطنين بغض النظر عن طائفتهم أو عرقهم أو جنسهم وأنا أعدكم إننا سنناقش ما يقوم به المجلس لضمان أن يكون برنامجه شاملا لكل الأقليات من أجل مواجهة محاولات النظام للتفرقة وتحريض هذه المجموعة العرقية أو الدينية ضد الأخرى
وكنا قد اشرنا في أكثر من موقف إلى أن تأخير الدعم  الدولي للثورة واعترافه بها هو عدم وضوح رؤيتها للتغيير وعدم وجود خطة صريحة واضحة وكاملة لسوريا المستقبل ، حيث أن  المعارضة وكلما تمت دعوتها للنظر في الامور ال
مصيرية للاقليات , قالت بأنه امر سابق لأوانه،  وذلك يعني بأن تصور سوريا المستقبل سابق لأوانه من وجهة نظرهم!؛ ونحن نرى بان ذلك أمر خطير يجب تداركه من قبل قيادات المعارضة، فلا بد من حسم هذه القضية حالا ؛ وحيث أننا على أبواب التحرير فلا بد من بداية مشرقة، ولا يجب أن يُذعن الضعيف لحقن الإخماد والتخدير، بل لا بد من علاج جذري للأزمة، حتى وإن تم انتزاع بوادره انتزاعا، فقد علمنا التاريخ أن القوي لا يعطي الضعيف حقه،  وقالها شيخ الشهداء الخزنوي بملء فيه  " إن الحقوق لا يتصدق بها أحد إنما تؤخذ بالقوة "، وقد نذر حياته بسبب هذا الموقف الجريء، فصار شيخ الشهداء ممن قال كلمة حق في وجه سلطان جا ئر فقال:
 ، وإن "فرهاد"  -يعني به ذاك الشهيد الذي ألقى فيه الشيخ الخزنوي كلمته النارية  واستشهد من اجلها
" نساؤنا سيلدن آلافاً مثل فرهاد  وأمثاله سيكونون حباتنا التي ستنبت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبه
http://www.youtube.com/watch?v=7cbyqPJYN3o كاملة  رابط الكلمة
فكيف بمن يحاول اخذ حقه بالقوة وهو أقلية ضعيفة من أكثرية صار الأمر لها بعد التخلص من الطاغوت، فان حمل السلاح  سيكون ذلك  وبالا عليه وعلى الأمة، ويكون عود على بدء،  وان سكت فسيكون مغلوب على أمره مغبون في حقه؛  لذا فلا بد من تدارك الأمر قبل احتقانه؛؛  ومع أن المجلس ليس منتخبا من الشعب إلا انه قد يتمتع بغطاء أممي، يتقيد بموجبه بأبجديات سياسية داخلية،ووثائق تضبط الامور في حال الاختلاف , إلا أنه قد  يفكر في تأجيلها حين يؤول الأمر إليه، أو قد يتعنت في تنفيذها، فيكون السابق لأوانه في خبر كان عند أوانه، وكما في الأثر كلام الليل يمحوه النهار،وقد ينتهي الأمر بحيلة أخرى، لا تختلف بطبيعتها عن حيل السلطان وأهله في غابر الأزمان وحتى اليوم، لذا فلا تأجيل ولا مراوغة، بل مصارحة وتفاهم وتعاون، وما سوى ذلك فغير مقبول

.facebook