اخر الاخبار

التداعيات التي أدت الى اندلاع الحرب العالمية الثانية 1937 – 1945 جاءت نتيجة الصراع
بين القوى العظمى المتمثلة في الدول الخمسة الدائمة العضوية في الامم المتحدة حاليا و قوى
 دولية اخرى لا يقلوا عنهم شأنا ، كما شارك الى جانبهم دول و شعوب عديدة و كل حسب مصلحته
مع القوى الحليفة لهم ، فحوى الصراع كانت غاية لهذه القوى من أجل توسيع نفوذها و هيمنتها
على أكبر مساحة في العالم ، لتسخير مواردها من أجل تحسين و تطوير إقتصاد بلادهم من جهة
و حماية أمنهم القومي من جهة اخرى ، حيث دفعت هذه الحرب العالم أثمانا باهظة من النواحي
السياسية و الاقتصادية وخاصة البشرية إذ أزهقت أرواح ما يقارب (61) مليون إنسان بين مدني
و عسكري، انتهى الحرب بعد ما اتفقت الدول الآنفة الذكر فيما بينهم بتقسيم المصالح على حساب
الشعوب المضطهدة و الدول النامية ، لكن و بعد مرور عقود على الحرب العالمية الثانية و دخول هذه القوى في حرب ما يسمى بالحرب الباردة ضدبعضها البعض و اللجوءالى العمل لتقوية و تطوير أسلحتها و انتهاج سياسة الدبلوماسية ، لتوطيد العلاقات مع الدول و الشعوب بغاية تقوية معسكرها ضد منافسيها ، حيث أدت هذه السياسة الى غضعاف و تفكيك البعض من هذه الدول و تقليص دورها
في العالم و تقدم و زيادة نفوذ قوى اخرى ، بالاضافة الى ظهور قوى جديدة ك الاتحاد الاوروبي،
ما نتلمسه من مجريات السياسة العالمية و المستجدات التي طرأت على سلوكها في التعامل مما نشهده من تحولات و أحداث داخل دول عدة في كلا القارتين الآسيوية و الافريقية ليس إلا دليلا
قاطعا بأن الصراع قد بلغت ذروتها و دخلت مرحلة الأزمة بين القوى العظمىو هم الآن بصدد حسم
القضايا عموما من قبل الاقطاب الخاسرة في هذه المسيرة ، خاصة الحكومة الروسية التي تجد نفسها مكففة بخطر محدق يتربص بإقتصادها و أمنها القومي ، بعدما طالت الاحداث سورية و هي القلعة الاخيرة و الأكثر إستراتيجية من حيث الموقع الجغرافي للروس في الشرق الاوسط على الصعيد الأمني ناهيك عن إن سورية سوق استهلاكي للبظائع الروسية و المستورد الاول لأسلحتها،بقليل من الامعان في الفيتو المزدوج من قبل مندوبي الروس و الصين لمصلحة النظام الدكتاتوري السوري
في الجلسة الاخيرة للامم المتحدة بشأن إتخاذ الاجراءات المناسبة بحق العصابة التي تتحكم بزمام الامور في سوريا و ما يقدم عليه من جرائم فظيعة بحق المدنيين الابرياء المطالبين بالحرية و العيش
بالكرامة في وطنهم سنصل الى حقيقة الامر إن طبول الحرب العالمية الثالثة تستعد للقرع ،لان القوى الخاسرة في هذه المسيرة ستحاول و بشتى الوسائل الدفاع عن مصالحها و إعادة ثقلها في العالم ، حتى ولو دفع بالعالم الى حرب عالمية .
لاوكى هاجي   

.facebook