اخر الاخبار


ليس بعيدا عن الثورة السوريةوالفواجع والمجازر التي قام ويقوم بها نظام القهر في سوريا
بحق الشعب السوري الاعزل ,وليس بعيدا عن التطورات المتلاحقة وردود الفعل من هذا
الحدث الهام جدا ,وبنظرةالى الواقع الكردي الذي يتهم من بعض قوى المعارضة(العربية)
السوريةباستغلال الوضع لطرح القضية الكردية على طاولة النقاش لا بل والقول وعلى لسان
بعضهم  بأن الكرد لم يساهموا في الثورة لان الجيش لم يدخل المناطق الكردية
وهذا ما يدفعنا الى التساؤل بامكانية الاعتماد على مثل هذه المعارضة كشريك يؤمن بالاخر
المختلف في المستقبل القريب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويدعونا كذلك للعودة بالذاكرة العربية الضعيفة والكيفية الى الوراء قليلا لمراجعة ما عاناه
 الكردي ويعانيه لسنوات وسنوات من هذا الفكر التمييزي بامتياز والعنصري الذي لم تكن
انتفاضة 2004 من اخر مشاريعه العنصرية
ليس بالخافي على احد ان الكرد الذين يعيشون على ارضهم التاريخية وما يسمى اليوم بسوريا
عانوا الامرين بل كل المر على ايدي الانظمة المتعاقبة في حكم سوريا واخيرا نظام البعث
الذي استمر الى يومنا هذا
والكرد وهم الذين ساهموا في بناء الدولة السورية مثل غيرهم من مكوناتها ضحوا بالكثير
من اجل التحرر والاستقلال من الاحتلال الفرنسي من بياندور الى عامودا وكل الجزيرة
وسقط الكثير من ابنائهم ضحايا في حروب النظام مثل حرب تشرين   
والتدخلات المستمرة في لبنان
ومن الناحية الاقتصادية تنسى المعارضة العربية اليوم ان المناطق الكردية بخيراتها كانت
ولا تزال الداعم القوي للاقتصاد السوري . هذه المنطقة الغنية بنفطها وزراعتها يجوع فيها
الكردي ويهاجر الى العاصمة ليسكن في الخيام باحثا عن لقمة العيش المحروم منها
في قريته ومدينته
اما النظام فقد ترك كل قضايا البلاد وتفرغ للكردي  وجلس يعد المشاريع الظالمة لمواجهة
الكرد وكانه في معركة معهم فكانت المشاريع العنصرية الواحدة تلو الاخرى
من الحزام العربي البغيض الى الاحصاء الاستثنائي الذي حرم مئات الالاف من الكرد من حق الجنسية
والى تعريب المناطق الكردية وتهميش الكردي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتكبيل الكردي
بسلاسل من القرارات والمراسيم الشوفينية التي الغت حريته ووجوده ككائن مختلف
لا بل تعدى ذلك الى الضغوط المباشرة لدفعه للهجرة القسرية واستمر هذا الامعان في
اذلال الكردي الى يومنا هذا
ليس مبالغة القول ان الكري في سوريا هو ضحية الفكر العروبي الرجعي فالنظام لن يخف
يوما حقده على الكردي وجعله يعاني دائما من الفقر والحاجة والبطالةو نهب مستقبل الشاب
الكردي  هذا النظام تعرفنا عليه وخبرناه منذ عشرات السنين حين كان المعارضون السوريون
لا يعلمون من هو الكردي واين يعش وما هو تاريخه , واغلب الظن انهم لا يعلمون ذلك الى  الان
واليوم نرى المعارضة السورية  تختلف في كل شئ كعادة انظمتها وتتفق في ما بينها
على الشعب الكردي . وتتذرع بالف حجة وذريعة للتنصل من اية وعود وحلول للقضية الكردية
ان الكرد اليوم مطالبون باتخاذ قرار يكون الاكثر اهمية في تاريخ الكرد في سوريا واتخاذ مواقف
تدفع الى وحدة كافة الفصائل الكردية والابتعاد عن لغة ( الانا) والانفراد بالقرار
ان القوى والاحزاب الكردية اليوم مطالبة بتلبية نداء المرحلة  وذلك بتوحيد الصف والخروج
بقرارات تكون من شانها اعادة الامور الى نصابها
لان التفكك الذي تعانيه الان واختلاف مصادر القرار لن يكون الا حجر عثرة في درب الحل
ولان التاريخ اثبت دائما ان الثقة العمياء بالاخ العربي لا تجلب سوى الفشل والخسارة
فالاحزاب الكردية مدعوة الى اتخاذ قرار حاسم يكون من شانه اعادة الاعتبار الى الانسان
الكردي  والا فالتاريخ والشعب لن يسامح احدا وحق تقرير المصير للشعب الكردي
لم ولن يكون هبة من اي احد بل هو استحقاق تنص عليه كافة المواثيق الدولية
وحقوق الانسان
احمد محمود عمر

.facebook