- التفاصيل
-
المجموعة: مقالات و آراء
-
نشر في الأربعاء, 15 شباط/فبراير 2012 23:26

هاهم احفاد الميديين يسيرون على خطى سبارتاكوس ويكتب التاريخ ان سبارتاكوس خانه الحيلة في ان يجتاز جبال الالب فخر عائدا الى روما ليناطح اعظم امبرطورية ظالمة في ذلك الحين دفاعا عن مبادئ امن بها ورفضا لساسية الرق والاستعباد وكذلك امير الحرية المهاتما غاندي سار في عصيان مدني بمواجهة المستعمر البريطاني حين كان بلده الهند درة التاج الملكي البريطاني
وتشير المصادر التاريخيةان مجموع المسافة التي قطعها غاندي في مسيرته التحريرية تلك ما يقارب 400 كيلو مترا وتكللت مقاومات غاندي بان يشعل ثورة جياع الهند وينتصر على ملكية لا يغيب عن ارضها الشمس
وليبقى هذين المثالين في ارشيف وذاكرة الشعوب يتناقل كسيرة تاخذ منها العبرو مرجعية تشخذ من خلالها الهمم ولم يغادرا رفوف المكتبات والحكايات والمسلسلات او الافلام وافواه الروات
هذه المقدمة والاستذكار اسردها كمقدمة لمعجزة من نوع اخر هي تعاش الان وعلى خطى سبارتاكوس ولكن دون ان يخونهم الحيلة في اجتياز الالب كما حدث مع سبارتاكوس وصحبه بل قادتهم ارادتهم عقولهم ايمانهم الى ان يسطروا ملحمة جديدة من ملاحم نضال الشعب الكردي في سبيل نيل حريته
كذلك لم يقهرهم المسافات بل غيروا ارقام مسافات المقاومةوالفداء والارتباط من اربعمائة كيلومتر سارها غاندي بين ازقة وارياف الهند الى خمسمائة كيلو مترا ونيف والمجال تقاسيم وتلاقي ثلاث دول اوربية هذا التلاقي والتقاسم يعد من اوعر مناطق العالم انحدارا والتوءا اي التلاقي الحدودي بين سويسرا والمانيا وفرنساوفي شهر هو من ابرد اشهر السنة في ذلك التلاقي الجغرافي الذي جاء في سرد التاريخ انه عاند سبارتاكوس ولكنه وفي مواجهة احفاد الميديين خر صريعا ودودا بسيطا امام ارادتهم المستمدة من رحم التاريخ حيث كاوا الحداد وفجر النوروز وقهر النمرود والضحاك وحاضرهم حيث تلاقي الحب والدم والعطاء في سلسلة بشرية معطاءة قل نظيرها كلها مجبولة بالعرق والكدح والدم وسيل من اختلاطه بالدمع والعرق هذا الحاضر البعيد منه والقريب والمعاش من عبيد الله الى سيد رضا الى شيخ سعيد وبرزان وسلسلة احفادهم العظام مظلوم دوغان وحقي قرار وقائد الجيش العكيد الجبار ورفاقه الالاف الشهداء والابرار وصولا الى شيلان ورستم وخبات هذا السيل التاريخي الذي لا ينضب عطاءا واستمرارية وتضحيات كلها تعكس ارادة حقيقية وحب للبقاء والسؤدد بين الشعوب والامم
انه الاول من شهر شباط فبراير من عام 2012والمكان دولة سويسرا تحديدا مدينة لوزان لوزان المؤامرة والانقسام وانكار الكرد لوزان حيث اجتمع الضباع ونهشوا بجسد الوطن الكردي وغيبوه في الجغرافية الادمية والطبيعية وباعوها ارضا وشعبا بثمن بخس حيث اجتمعت الخسة والنذالة مع الخيانة واصبحت كردستان ومنذ ذلك الحين اسما يتداول فقط في كتب الجغرافية القديمة وقت الحاجة
والمناسبة هي الذكرى السنوية الثالثة عشر على اعتقال القائد عبدالله اوجلان في مؤامرة دولية قل نظيرها في التاريخ البشري او تكاد تكون منفردة كمثال على بشاعة الشراكة الغير اخلاقية بين مستعمري كردستان والدول الاوربية التي تتشدق ليل نهار بالديمقراطية وحقوق الانسان وهي في حقيقتها تمارس عرف السوق حينما يتعلق الامر بمصالحها او حينما يكون الهدف قائدا لشعب هم ارادوا ان يمحوه من على مسرح جغرافية الحياة لينفردوا بعالم غاشع صاغر لهم و لمصالحم الجد لاانسانية واللا اخلاقية لذا رسخوا مفهوم لا اخلاقية السياسية كمبدء يقودون مجتمعاتهم بها والحالة هذه يتحول الانسان الى سلعة ورقم وعليه يبدء البازار وفيه كل شيئ مباح وحينما يحتاجون الى القيم لاباس لو زرفوا بعض الدموع كالتماسيح
والوجهة مسيرة راجلة ولمسافة خمسمائة كيلو متر ونيف تبدء من مدينةلوزان السويسرية وتنتهي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في يوم السبت الثامن عشر من شهر شباط فبراير من عام 2012 حيث يلتقي مشاركي المسيرة مع الالاف من ابناء وبنات الشعب الكردي في بلدان المهجر الاوربي وفاء وارتباطا مع القائد الاسير الذي تحول الى ايقونة للثورة والعطاء والاستمرارية هذا القائد الذي لم يبخس يوما قدر شعبه وامته بل ومنذ نعومة اظفاره كان همه الحرية ورفع الظلم من على كاهل هذا الشعب الذي بادله الحب والعطاء والاستمرارية ولم يكتب التاريخ يوما ان شعبا عاش قائده كما عاش الشعب الكردي قائده عبدالله اوجلان حياتا وفكرا واملا حتى ان حبهم وارتباطهم اذهل مخططي المؤامرة وافشلوا نظرية الفراغ التي سعوا اليها لانهم كانوا يحفظون القائد عن ظهر قلب ويسكنونه الفؤاد والعقل ولم يكن ينظروه كشخص بل كانوا يحفظونه كفكر لذا خاب ما كانوا يهدفون وبقي ارتباطهم به اقوى من اية مرحلة كانت وملحمة المسيرة الراجلة خير دليل على بهتان ما كانوا يخططون وفشل ما كانوا اليه ذاهبون
فهنيئا لكل من شارك بالمسيرة فوالله كل خطوة فيها اباء وشرف سيما كبار السن الذين اعرفهم واحسدهم وعزائي اني احمل لكم في داخلي حبا وامنيات بالنصر والسلامة وسيبقى قنديل نضالاتكم مشعا شاء من شاء وابى من ابى لانها مستمدة من ارادة شعب مستعد للعطاء والتضحية فسيروا على خطى سبارتاكوس وغاندي لانكم رفاق الشهداء وابناء واخوة في مدرسة عبدالله اوجلان واني على ثقة بان هاماتكم خلقت لتناصح السماء لا لتركع كمخلوق سوى لذكرى الشهداء وقائدنا سنبقى نستمده املا وطريقا لحياتنا القادمة لاننا على قناعة لا احد يستطيع ان يمنعنا عن شمسنا او يمنعه عنا
عبد الرحيم العلي