اخر الاخبار

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستاني

إنه لأمر يصعب على التصديق أن نرى الشعب متى تمخضوعه ، يسقط فجأة في هاوية من النسيان العميق لحريته ، الى حد يسلبه القدرة على الإستيقاظ لإستردادها ، ويجعله يسرع الى الخدمة صراحة وطواعية ، حتى ليُهيّأُ لِمَنْ يراه أنه لم يخسر حريته ، بل كسب عبوديته . !!! إيتين دي لابواسييه ، فيلسوف فرنسي / 1530 – 1562

  • اذا كان القسط والإنصاف والمساواة والعدالة الاجتماعية والسياسية مفقودة في مجتمع ما .

  • واذا كانت الدكتاتورية والاستبداد السياسي باسطا ذراعيه ، بل باسطا أذرعه الأخطبوتية والعنكبوتية – الروتيلية السامة في المجتمع .

  • واذا كانت الأموال والثروات الوطنية حكرا لدى سلاطين الاستبداد وحكام الجور وأسرهم وحواشيهم .

  • واذا كان الحكام وأسرهم ومَنْ سبّح بحمدهم ودار في فلكهم هم أثرى الأثرياء ، وهم أصحاب القصور والملايين والبلايين .

  • واذا كان الفقر والعَوَزُ والفاقة منتشرة بغالبية في مجتمع ما .

  • واذا كان التعبير وحريته من الممنوعات والمحاذير لدى سلاطين الجور والنهب والاستبداد .

  • واذا كانت كرامة المواطن عند حكام الاستبداد والطغيان السياسي لاتساوي فلسا أحرا ولا دانقا محروقا .

  • واذا كان الرهاب والارهاب والخوف من السلطة الحاكمة ، ومن أجهزته الأمنية ، بل اللأمنية المخابراتية والبوليسية والآسايشية والباراستنية والزانيارية ناشرة غيومها السوداء على أجواء المجتمع .

  • واذا كان النقد والإعتراض والخلاف مصيره الاغتيال والقتل والخطف والتغييب المفاجيء والموت المفاجيء ، أو الاعتقال والتعذيب في غياهب المعتقلات والسجون .

  • واذا كان تداول الحكم والمناصب والمسؤوليات والثروات الوطنية ممنوعا منعا باتا على المواطنين ، حيث هم أصحابها الحقيقيين .

وغيرها الكثير والكثير ، فإنه في هذه الأحوال العصيبة والبئيسة والكئيبة والكارثية تصبح المعارضة والاحتجاجات والتظاهرات السلمية والمدنية الحضارية ، وذلك من أجل الاصلاح والتغيير والتجديد لاضرورة وحسب ، بل تعتبر من أوجب الواجبات ، وتعتبر كذلك واجبا مقدسا ومباركا ومصيريا وحيويا لابد منها ! .

ذلك ان المجتمع الواعي والناهض لايقبل أبدا ، وانه لايرضى على الاطلاق الرضوخ هذا النمط المتفسخ من السلطة التسلطية الاستبدادية والاستعبادية والنهبية ، لكن الطليعة الجماهيرية في هذه العملية التغييرية والاصلاحية والتجديدية الحيوية الكبرى هى المثقفون ، لأن عليهم تقع الأمانة والمسؤولية العظمى ، ولأنهم قلب المجتمع والجماهير !!! .

 

.facebook