لاشك ان وجود الكرد في سورية كثاني قومية على ارضه الوطني الذي اجتزىء من كردستان وتم ضمه الى سورية الناشئة وفقاً لإتفاقية سايكس ـ بيكو، يشكل قضية جوهرية من قضايا الشعب السوري التي تستوجب حلها بطرق ديمقراطية، طالما اعتمدت الحركة الساسية الكردية هذه الطريقة ، ومن خلال حوار مسؤول وبناء، لوضع اللبنات الأساسية من أجل بناء سوريا الغد.
ولطالما عانى الكرد من التهميش منذ استقلال سوريا، والذي كان للكرد دوراً محورياً فيها، من خلال اشعال ثورات في مناطقها ضد الإحتلال الفرنسي، إيماناً منه، بأن سوريا هي وطنهم تستوجب تحريرها، بعكس ما كان الشوفينيون العرب يحاولون استبعاد الكرد من استحقاقات بناء الدولة على أساس الشراكة، كون سوريا تتكون من العديد من المكونات القومية والدينية والمذهبية...ومنذ ذلك الحين يعاني الكرد من الشعور بالغربة في وطنه، وتهميشه من جميع إستحقاقات المواطنة، أو بالأحرى حرمانه منها، إضافة الى تنفيذ مشاريع استثنائية ضد وجوده من قبل الحكومات المتعاقبة، وخصوصا في مرحلة حكومات البعث طوال خمسين عاماً.
تشكلت الحركة السياسية الكردية في اواخر الخمسينيات من القرن الماضي للدفاع عن حقوق الكرد في سوريا. واسلكت هذه الحركة سبلاً ديمقراطية ، ايماناً منها على انه الطريق الوحيد للوصول الى حلول ناجعة عن طريق الحوار بين السلطة والحكة السياسية التي مثلت إرادة الكرد. إلا أنها جوبهت اشكالاً مختلفة من القمع ، من قبل السلطات، من اعتقلات وملاحقات والتعذيب في السجون، إلى ان وصلت بهم إلى ارتكاب مجزرة قامشلو في 12آذار 2004.